الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2014

من سجل الجرائم الأصولية(قتل الميرزا الأخباري) أعظم علماء الشيعة بالكاظمية

الميرزا محمد بن عبد النبي بن عبد الصانع النيشابوري الأخباري (1178 هـ - 1233 هـ). هو رجل دين وفقيه شيعي من مشاهير المدرسة الأخباريَّة

مقتله

هنالك الكثير من الأسباب والدوافع التي تسبَّبت بقتله، وتعود إلى الخلاف الأصولي الأخباري، حيث برز الوحيد البهبهاني في مواجهة الأخباريَّة، ولمَّا مضى «إلى سبيله تعصَّب تلاميذه لطريقته، وساروا على ذلك النهج من سيرته»، وكان من جملة تلامذته جعفر كاشف الغطاء، ووصفه حفيده محمد حسين آل كاشف الغطاء في ذكر مواجهته للأخباريَّة أنَّه كان «أشدهم ألباً على تلك الشرذمة، وأحرصهم على نقض تلك الحبال المبرمة».[4]
  1. ^ كاشف الغطاء، محمد حسينالعبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية. صفحة 86.
==========

من سجل الجرائم الأصولية(قتل الميرزا الأخباري) أعظم علماء الشيعة بالكاظمية


استشهاد الميرزا السيد محمد الأخباري على يد غلاة الأصوليين 

بسمه تعالى

قال الشيخ باقر آل عصفور في القول المفيد في أهم مسائل التقليد ص 42 ـ 43:

ثم لتعلم أن الإختلاف بين علماء الشيعة> ايدهم اللّه تعالى< كلهم جميعاً في هذه المسألة وفي غيرها من مسائل الأدلة ليس اختلافاً جوهرياً لأنّه ليس على سبيل التباين الكلي حيث لم يتحقق اتفاق طرف في مسألة من تلك المسائل، إلا وافقه فيها من الطرف الآخر لا اقل من قائل ،فلذالك لم يكن له كبير أهمية. بل ان بعض المسائل كانت خلافية لفظاً ومعناً ثم عادت وفاقية في المعنى مثل مسألة حجية البراءة في الشبهة التحريمية، 
والإستصحابات الأحكامية كانتا عند الأصحاب عقلية من حيث انهم كانوا يستدلون عليها بأدلة عقلية، ثم قالوا انهم استفادوها من الأخبار فعادت اخبارية. والحقيقة انّه مهما كان من التباعد بين المسالك ، لم يكن ناشئاً ممن اسس قواعد الإجتهاد كالعلامة > اعلى مقامه< ، ولاممن اشاد بطريقة الأخبارية واعلن عنها كالشيخ ملا محمد الإستربادي >عليه الرحمة< . 
بل كانوا قدوة صالحة في تقدير بعضهم البعض، ولم يحمل قلب احدهما على الآخر ولا مثقال ذرة من بغض، بل كل منهم اعذر الآخر. فإنّ الأخباري اعذر الأصولي في تبنيه لبعض الأصول العامية بأنه لم يبتنيها عن عمد وانتباه واجلّوهم وحاشوهم عن ذلك بل عن غفلة واشتباه . 
والأصولي أيضاً اعذر الأخباري لعدم اعتبارها من حيث انها تبتني على دقة عقلية وامور فكرية وان الأخباريين صرفوا فكرهم بالكلية شطر الأخبار والأحاديث المعصومية . 
ولكن التباين الكلى انما نشأ من اتباعهم وبعد ان مرت قرون على اقوالهم نشأ من مثل قول صاحب المباني وبعض معاصريه وما قارب عصره حيث يقول بدون تحرج بالبهتان الفاضح(وبالحرف الواحد) الواضح في رسالته المعمولة في فقه الرضا (ع) قال: لم تجد ذلك إلا في بعض المقامات ، كالمذاهب الفاسدة المحدثة الناشئة من كثير من الصوفية والغلات والأخبارية في مقام تخريب الدين وتضييع شريعة سيد المرسلين ، وممَن طغى وتكبر فكفر منكر الإجماع ومن منه تنكّر. نفول للأوّل : بربك يا ايها القائل وبجدك محمد بما انك من نسله على الظاهر لو أوقفت للسؤال والإمتحان في يوم المحشر: فقال لك الأخباريون : بأي عمل من اعمالنا خربنا الدين ، وبأي فتوى من فتاوانا ضيعنا شريعة سيد المرسلين ، فما جوابك في ذلك المحضر الرهيب؟ بل نقول : إن قولك هذا واقوال غيرك من امثاله ممن عاصرك أو قارب عصرك هو الذي سفك الدم الحرام لشريف محترم (يقصد المحقق الميرزا الأخباري ) من اعاظم علماء الشيعة في البلدة الشريفة المحترمة ( الكاظمية) على مشرفها السلام .
ولم يهتك حرمة ولا احل شيئاً من الحرام، وإنما كانت تلك الفضيعة اشباعاً لرغبة نفوس رديئة ضحت بنفس زكية فداءاً للاصول الحاجبية. ودفاعاً وخشيةً من المشاركة في الزعامة والمقام ، وعلى اثر اعتقادك الآثم الخاطئ في الأخبارية حاولتم محو اثرها من الوجود والسواد الأعظم، ولكنّ اللّه ربّنا الأكرم (الذي ابى إلا ان يتمن نوره ).
اخي صاحب السؤال اوصيك ونفسي وكل من بلغه هذا المقال ان تقف موقف الحياد في هذا المجال، ولا يحمل قلبك شيئاً من الشنان على احد من علماء الشيعة أيّاً كان . فإنّهم دعائم الدين وقوامه ،ومقيموا آثار الشريعة ،وانصار مذهب الشيعة، ولولاهم لذهبت هباءاً ، ولاتنبس ببنت شفة في حق شأنهم بالكلام الفارغ بدون تحرّج في المقام فإنّه من اعظم الحوب والآثام. واقتدِ بالعلماء المحدثين وعلى راسهم صاحب الحدائق الناطق بالقول الصادق كيف حاول التقريب والتهذيب فتحامل على الشيخ الإستربادي، واغلظ له في الكلام لا لشيء اتى به سوى انّه ردّ على القوم بلهجة حادة قد يسوغها له موقفه لاوّل مرّة . وهو حامل لواء الثورة على الأصول المخترعة، وبالغ عليه الرحمة في الثناء على العلامة > اعلى اللّه مقامه< بغاية الإطراء والثناء حتى اعتقد الشيخ ابن مغنية لذلك ان الشيخ ـ اعني صاحب الحدائق ـ مال الى الأصوليين ، واختار مذهب العلامة ، وهذا اشتباه من هذ الشيخ ظهر منه في كتابه ( مع علماء النجف ) ورددناه في ( نفخة الصور ) واللّه سبحانه هو العليم، بحقائق الأمور. أخي المستمع: (تلك أمة قد خلت لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) ولا نسأل نحن عما كانوا يعملون . وموقفنا في هذه المجالات هو الحياد والثناء على العلماء الأمجاد، الأحياء منهم والأموات، والترحم لهم جميعهم لأنهم بهم قام الدين وأود الشريعة وتأيّد بهم وبدفاعهم مذهب الشيعة جزاهم اللّه عن الدين وأهله خير جزاء المحسنين انه ارحم الراحمين. انتهى كلامه علت أعلامه .
وحكى لي استاذي المرحوم العلامة السيد رؤوف جمال الدين بقوله :
أن سبب قتل جده الميرزا السيد محمد الأخباري أنه دارت بينه وبين الشيخ جعفر كاشف الغطاء مراسات ومجادلات في مهمات مسائل الأصول فلما انتصر فيها على الشيخ جعفر وأفحمه ولم يستطع الرد على حججه القوية وبراهينه الساطعة واسقط ما في يده وشاع خبر ذلك بين الناس استشاط غضباً وكتب في جوابه حيث لم يكن لديه ما يجيب به (لقد تعجلت بنار الدنيا قبل نار الآخرة) 
فكتب اليه الميرزاالسيد محمد الأخباري : لقد توعدتني بما توعد به سلفك جدي الإمام الحسين في يوم عاشوراء في كربلاء .
ثم هجم على السيد في داره في الكاظمية أتباعه وأحاطوا به وبعد مجابهة قتلوه وجماعة كانت معه وصلب ثلاثة أيام .
وذكر حفيده المرحوم المحقق السيد ابراهيم جمال الدين طاب ثراه في في خاتمة الجزء الأول من كتاب ايقاظ النبيه في ذكر ما أجمع عليه وأختلف فيه ) لجده الميرزا الأخباري المطبوع في العشار سنة 1356 هـ حكاية عن ابنه السيد علي ما لفظه :
لما شاع اسمه في الأقطار وذاع فضله في الأمصار بالعلوم الإلهية والكرامات الربانية داعياً الى الفرقة الناجية والطريقة الحقة بالدلائل الواضحة القاطعة والبينات المشرقة الساطعة حسده أهل البغي والعناد فأخذوا يمكرون في إطفاء نوره ويتربصون الدوائر في قتله وقد دس له السم مراراً فما أثر فيه وبعد أن حوصرت بغداد نادى فينا المنادي خذوا الزاد فقد حضر أوان الرحيل فأتى الينا بغتة القوم اللئام وكأني أعرفهم بأسمائهم وعشائرهم فاجتمعوا على الباب لكسره وهم يرموننا بالأحجار فأخرج قدس سره رأسه من نافذة على الطريق يخاطبهم :
أيها الناس ما ذنبي وما جنيت ألست ابن بنت نبيكم أما أحسنت لكم يوم كذا وكذا فهل جزاء الإحسان الا الإحسان 
فأشار الى رجل كان يميل الينا اسمه يحيى برفع رأسه وكان ذلك عصر يوم الأحد في اليوم الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول سنة 1232 هـ بعد صلاة الظهر وكنا في تلك الحالة عشر رجال الوالد والأخ أحمد وموليان لنا والسيد مصطفى بن السيد مهدي والشيخ أحمد الجزائري والشيخ عباس الجزائري وناصر ومنصور النيشابوريان فحملنا عليهم فعلمهم كبيرهم أن احيطوا عليهم من اربع جوانبهم فاحدقوا بنا وأخذنا نجاوبهم حتى جرحوا وجرحنا وبعد قليل رأيت أبي والناس مجتمعون عليه فأخذ يدب عن نفسه حتى وصل الى محل جلوسه للتأليف وموضع عبادته ورأيت أخي الأكبر المسمى بأحمد مطروحاً على الأرض وعليه رجل يضربه بالسيف فحملت عليه أنا والنيشابوريان فقام عنه وفي وجه أخي ضربة بخده الأيمن وحينما رأته أمه صاحت وصرخت وشدت مقنعتها على خده وبعد أن رأى القوم حول أبيه يريدون قتله خرج وهو يقول : لا أعيش بعدك يا أبي محارباً مستسلماً للموت فمذ ضعف على المحاربة ضربه رجل على يده اليمنى وآخر على يده اليسرى فشلتا وصرع وكذلك النيشابوريان وإني حيث أعياني الوصول الى والدي من كثرة النبل وقد اسر الأصحاب كلهم بقيت منفرداً فأراد القوم قتلي ولكن قيض الله لي رجلاً فحماني بالسرداب وكنت أسأله عن الأصدقاء والأحباب وبعد ساعة فإذا القوم خرجوا يرتجزون برجز الكفار فعلمت أن الأمر قد صار وقد حكى لي ذلك الرجل أنه لما بقي أبي وحيداً فريداً أخذ يحاربهم محاربة شديدة الى أن ضربه رجل على أم رأسه وضربه آخر على حلقومه فخر صريعاً وأقبل عدو الله المسمى سليمان والشقي المسمى بالتقي وأرادا حز رأسه فلم يتحرك فأخذا يضربانه بالسيف فكانت عدد جراحاته خمسمائة جراحة وبعد مدة دفنه السيد محمد كاظم بباب بغداد من مقابر قريش .
ولم يبق بعد ذلك إلا انا والغلامان وقد أخذوا جميع ما في البيت من كتب وأثاث واسروا عيالنا بعدما أخذوا ما عليهن من آلات الزينة والثياب وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب سينقلبون 

ثم قال السيد ابراهيم : وقد ارخ وفاته بقوله مخاطباً أحد معاصريه : أنا لا أخشى القتل في سبيل الدين وقد ارخت وفاتي ( صدوق غلب ) .
فيكون مدة عمره حينئذ من يوم ولادته الى يوم وفاته اربعة وخمسون سنة .... الخ

انتهى



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق